العلامة الحلي

210

نهاية الوصول الى علم الأصول

اعترض بتسليم وقوع الخطأ في الاجتهاد لكن فيما إذا لم يكن المجتهد أهلا للاجتهاد فيه ، أو كان أهلا وقصّر أو لم يقصّر لكنّه خالف نصا أو إجماعا أو قياسا جليّا . أمّا ما تمّ فيه الاجتهاد من أهله ولم يوجد له معارض مبطل ، فليس فيما ذكروه من قضايا الصحابة ما يدلّ على وقوع الخطأ فيه . العاشر : القول بتصويب المجتهدين يفضي إلى الجمع بين النقيضين ، والتالي محال بالضرورة فالمقدّم مثله . بيان الشرطية ؛ أنّ أحد المجتهدين قد يقول بالنفي والآخر بالإثبات أو أحدهما بالحلّ والآخر بالحرمة ، فلو كانا حقّا لزم الجمع بين المتناقضين . الحادي عشر : الإجماع على تجويز البحث والمناظرة ، ولو كان كلّ واحد مصيبا لم يكن للمناظرة معنى ولا فائدة ، لاعتقاد كلّ واحد حقّية ما ذهب إليه مخالفه وإصابته فيه وفائدة المناظرة إمّا معرفة صواب مذهب خصمه ، أو ردّه عنه . وفي الأوّل تحصيل الحاصل ، وفي الثاني ارتكاب الحرام ، إذ ردّ المصيب عمّا أصاب فيه حرام . الثاني عشر : لو صح تصويب المجتهدين لوجب عند الاختلاف في الآنية بالطهارة والنجاسة أن يقضى بصحّة اقتداء كلّ واحد من المجتهدين بالآخر ، لاعتقاد المأموم صحّة صلاة إمامه .